Showing posts with label WHY?. Show all posts
Showing posts with label WHY?. Show all posts

Thursday, March 8, 2018

مذكرات زوجة قسيس شابة: البطلة

قُصاصات وقِصص ومجازفة وأمل. ها هي بين أيديكم أعزائي القُرّاء أشارككم بها، قصاصاتٍ من دفتر مذكراتي فيها قصصٌ من رحلة أشبه بمغامرات الخيال فقد قبلتُ المجازفة بأن تخرج تلك الكلمات لترى النور وكلي أمل بأن تتحول ما بيننا السطورُ إلى جسورٍ طمعاً بحفنة صداقات وفيض بركات والمزيد من المحبة أبداً.

مذكرات زوجة قسيس شابة
/البطلة/

المشهد الأخير... تنقله إليكم الشاشات بنقاء عالٍ HD  لتعيشوا الحدث لحظة بلحظة...
عندما تسقط البطلة... رحلة الأسيرة الأخيرة... ساعات ما قبل الإعدام...


دعوني في البدء أقترح عنوانا بديلا للمقال قد يجده البعض مناسباً أكثر:
مذكرات زوجة قسيس كافرة
/اليسوعة/

اختيار هذا التاريخ على وجه التحديد لتنفيذ حكم الإعدام في اليوم العالمي للمرأة، له دلالات عدة، أهمها أن تكون هذه "البطلة" عبرة لمن اعتبر، فيشهد الثامن من آذار/مارس 2018 نجاح حملة "كم الأفواه" لبثّ الرعب في نفوس كل الإناث اللواتي تسوّغ لهن أنفسهن – وألسنتهن وحساباتهن الإلكترونية – على التفوه بالحقيقة، وبالتالي يمتنعن عن ذلك...

تُثار التساؤلات كغيمة غبار تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعي:
هل حقاً وقعَت البطلة في الأسر؟
أم أنها هي التي سلّمت نفسها طواعية للسلطات... الغير معنية؟
هل يحق للأبطال الإستسلام؟

يمشي شريط الأسئلة أسفل الشاشة ليقرأه المشاهدون وهم يتابعون البث المباشر.
لا تخلو الجماهير من زمرة قليلة جُلّ ما يعنيها هو كون الأسيرة امرأة هذه المرة ولا بد للثياب الممزقة من أن تكشف عن أنوثة تلعقها عيونهم الجرباء، لكن نسبة كبيرة من المتفرجين يرون الأكبال وكأنها أساور وخلاخيل تجمّل الأسيرة وتزين معصميها ورسغيها، والبقية الباقية هم الأغلبية الواقعية التي تتأمل لون الحديد الصدىء تنساب من فوقه دماء طازجة بأحمرها اللامع في عز شمس الظهيرة...
صوت قرقعة السلاسل بإيقاع سير الأسيرة البطيء يتردد صداه عبر فضاءات السوشال ميديا مرفقاً بهاشتاج #أيقونة_الحقيقة بهدف السخرية من البطلة إسوة بهاشتاج عمره آلاف السنين #ملك_اليهود، فقد عجز الجنود الرومان آنذاك، وسجّاني الفكر في يومنا هذا عن إدراك نفور البطل (أي بطل) من الألقاب، بما فيها لقب البطل/البطلة. لكنها الخدعة التسويقية التي تساعد في تكاثر أعداد المتابعين وتزيد سرعة انتشار الخبر كالنار في الهشيم وتدفع بالعيون المذعورة والأصابع المرتجفة إلى الضغط على المثلث المائل فيبدأ تشغيل الفيديو لنقرأ في مُستهلّه جملة تحذيرية: "هذا الفيديو يحتوي على مشاهد عنف لا تناسب أصحاب القلوب الحساسة"... جملة لن تُثني أحداً عن المشاهدة، فالإنسان بطبعه مخلوق فضولي، سيضاعف فضولَه استخدام كلمة "بطلة" ويا حبذا لو صاحبتها كلمة صادمة لتكوين عنوان رنان: "سقوط البطلة"...

كتعطش مصاصي الدماء لغرز أنيابهم في جسم الضحية، يغرز الفضوليون أنوفهم ليشتمّوا الرائحة اللاذعة لما أسموه "فضيحة"... بينما في مكان آخر... في عُلّيات مُغلّقة، تجتمع الركب والأسنان المصطكّة رعباً، حيث أحكمَت التلميذات المختبئات إقفال الأبواب والشبابيك خوفاً من تعرضهن للإعتقال وتلقّي ذات المصير...

التهمة: سؤال
نَصّه: ماذا لو تجسد الله في جسم إنسان أنثى؟

كانت الصياغة الاولية لهذا السؤال نابعة من عفوية وبراءة تفكير ابنتي بُعَيد عيد ميلادها السادس: "هو ليه يا ماما في يسوع ومفيش يسوعة؟" عجزتُ يومها عن الرد، إلا أن الفكرة سكنتني كالمرض العضال الذي تظهر أعراضه بصورة تساؤلات وتهيؤات تعاودني كلما وجدَت لنفسها شرارة جديدة كأن أنظر إلى السماء فأرى الغيوم وقد اصطفت ليكتب بياضها: #Me_Too  إلهي حي، ويقول لي أنه يشعر بي...

هل هذه حقيقة؟ أم أنها وهمٌ تمنّيته بالشدة الكافية إلى أن تحول إلى حقيقة؟
إذا كان يسوع الإنسان قد عاش ذكراً في الجسد، فكيف يمكنه أن يفهمني أنا الإنسان الأنثى في الجسد؟
هل حقاً أنه يشعر بي، وأنا بداخل جسم امرأة؟
هل يتّحد معي في إنسانيتي، في جسدي، ليس كخالقه بل كمرتديه وساكنه؟
هل يلبس جلدي في نعليه ويمشي به ميلاً، طواعية، دون أن يسخّره أحد؟
هل سار فعلا على الأرض مثلي؟ أنثى في شارع ذكوري...
هل حمل عاري؟ عار أنثى، معيوبة لمجرد كونها أنثى، وكأن الأمر بيدها، صوتها عورة، وكينونتها عيب العيب...
هل ذاق طعم مخاوفي؟ مخاوف أنثى تنتفض عندما تنقضّ عليها المخاوف كالضباع...

هل كان جسده الذكوري كجسدي؟ يمكنه أن يحتوي نار الحب دون أن يكتوي بها... يمكنه أن يتلوّى من الألم بداخله دون أن يعتلي وجهَه أي تعبير... يمكنه أن يحبل ويلد ويُرضع أفكاراً كنسل إبراهيم بعدد رمل البحر ونجوم السماء... يمكنه أن يسقي سنيّ عمره دمعاً وقطرات عرق نازلة كالدماء مع آخر كل نهار ومع مطلع كل فجر يختم ليلة طار نومها... يمكنه أن يحيك مشاعره شبكة تسافرعبرها الأحاسيس بسرعة الضوء فتزيد زينتها جمالاً وتقعيداً وتحولها إلى فخ يصطادني ويوقعني فريسة في شرك المشاعر المتشابكة المعقدة...

ماذا لو كان الله قد اختار في ملء الزمان أن يتجسد في صورة ذكر لكنه عبر العصور والأزمنة يختار مراراً وتكراراً إناثاً ليشرّفهن بأن تتجسد أفكاره وحبه وحقه وحريته وحضوره من خلالهن؟ يدعوهن ليعرفن الحق والحق سيحررهن... يعرفن الحق ويعشن الحقيقة...

دفعَت بي سذاجتي في بادئ الأمر إلى أن أتفوه بالحقيقة علانية وأفضح أكاذيب طالما سكتنا وتعامينا عنها وتناقلناها عبر الأجيال... رفعتُ صوتي إسوة بإناث أخريات فعلن هذا في مجتمع ولغة مختلفين، بينما كنت أتخيل مشهداً سعيداً للحرية تهبط كأسراب الحمام تحطّ كل حمامة منها على كتف إحدى الإناث "البطلات"، وعند وصول حرّيتي أنا سمعتُ الصوت المنتظَر: "هذه ابنتي الحبيبة التي بها سررت."

لكن تخيلاتي اصطدمت بالواقع الزمني والمجتمعي الذي أعيشه وإذا به يعيدني إلى مشهد الإعدام حيث سُلّطَت مكبرات الصوت على أفكاري وفاجأني سماعها:

"أنا لستُ بطلة... لم أُرِد يوما أن أكون بطلة، لم يُغرِني الوشاح الخارق والشعار الخاص والإسم الحركي وأضواء الشهرة... فالأبطال دائماً يدفعون الثمن، فقط في أفلام الرسوم المتحركة نرى النهاية السعيدة للبطولات مع خاتمة الفيلم حيث تنكشف الأكاذيب ويعلو صوت الحقيقة ويعيش الجميع في سعادة وهناء...

ماذا لو أمكنني تقاسم العذاب مع أخريات، هل سيقل نصيبي من الجرعة؟
ماذا لو تم الإعدام بسرعة، رمياً برصاصة رحمة؟
ماذا لو ولِدتُ في عصر مستقبليّ، كان جلّادوه أكثر رفقاً؟"

عندما أدركتُ أن الملايين قادرون على سماع أفكاري، نظرتُ إلى الشاشة العملاقة وقد كتب أسفلها: "الكلمات الأخيرة للأسيرة" فسمعت صوتاً ما في داخلي أقرب إلى الأنين منه إلى الكلام العادي، وقبل أن أتمكن من تمييز الجملة، قرأتها مكتوبة على الشاشة:
"يا أبتاه، إن أمكن، أن تعبر عني هذه الكأس..."


بدون تعليق: هذه القصة من نسج الخيال، وأي تشابه بينها وبين الواقع هو محض صدفة لا أكثر... أما بالنسبة للصغيرات اللواتي يراقبننا ويريننا "بطلات" في عيونهن... فليس في جعبتي نصائح حكمة أسديها إليهن في الوقت الحالي... فأنا لازلت أدفع أثماناً باهظة... على أمل أن أتمّ المهمة قبل أن تكبر الصغيرات كيلا أورّثهن ديونا لا قدرة لهن على سدادها...

Tuesday, August 25, 2015

Rare Bird: Asfour Nader

In my 8 years of blogging, first privately as I shared family news with a selected private audience, then publicly sharing thoughts I wrote in English and in Arabic, this is the first blog post I did NOT want to write. But here I am writing it because I felt I had to.

Why am I doing this to myself? I guess it’s because I fell in love with a boy who was 12 years old, and forever will be. I fell in love with a boy I’ve never met, and I never will. I fell in love with a boy called Jack. I heard about Jack during the first few months of mothering my daughter. Those long days and nights that looked all the same as I tried to navigate this new life with a toddler boy and a new born girl were extremely lonely and I needed something, anything to help me survive.

My sister’s friend shared an article from Momastery on her facebook page and that’s how I got to know Glennon, so I started reading her posts which one day lead me to Anna’s blog “An Inch of Grey” and the story of Jack’s accident. It was easy to do the math, Jack died two weeks after my daughter was born. Later I’ll start hating math because it revealed so much of what I had in common with Anna, only a decade ahead of me. In the fall of 2011 Anna was 42 years old and I was 32. Her jack was 12 and my son was 2, her Margret was 10 and my daughter was a few months old. We’re both Christian, believers, church goers, and English teachers, veterans to be more specific, neither one of us is teaching now (or was teaching 4 years ago) and I’ve recently developed a love for painting furniture to decorate my gift shop/art gallery Kharbashat-Doodle. Then gradually over the past 4 years my son seemed to have so much in common with Jack. He too loves words, Legos, acting, jigsaw puzzles, and making up new games. He is kind to his sister (also 2 years younger than him) and he loves his Sunday School class as his love for God is starting to show and grow. Did I mention how cute and funny he is too?

I mourned with Anna, I grieved with her overseas. I wrote her a few e-mails and comments telling her that a Syrian mother married to an Egyptian pastor is praying for her and sending her love all the way from Alexandria, Egypt. Then when Anna posted a question on her blog for readers to choose the best title for her upcoming book about Jack, I clicked on the one choice that seemed to make most sense “Rare Bird”, apparently many readers and friends picked the same title and the book was out. When I started planning to ask my sister to order it for me and send it with someone coming from the US to Egypt, I received a message from one of my American friends, Jessica, who is also a pastor’s wife asking if there’s a certain book I’d like her to buy me because a guy from their church is coming to spend a few months in Alexandria!



Jessica’s sweet gift sat on my night stand for months. It wasn’t until last week that I decided to read “Rare Bird”, From the first few pages I knew two things, I need an extra dose of courage to continue and I’ll end up writing something about this book. I hated it and loved it at the same time. Anna's writing style, the way she crafted words and sentences with both language skills and honesty was captivating. She took me with her back in time to the last few months of 2011 and to a brand new state not included among the five I’ve visited when I went to the US in 1996, 2000, and 2001. I felt I was physically right there on September 10th 2011. I rarely cry when I read sad novels, but this is not a novel, it didn’t even feel like a book at all, it felt more like a movie, one of these 7D theaters in which you experience the story with more senses than you thought you had. I was stupid enough to take the book with me once as I waited for my son to finish his piano lesson, and I started crying! I wonder what the other parents in that waiting room thought, she looks like a crazy mother, she doesn’t look Egyptian, she’s holding a book in English, we pity her son…. I don’t know and I didn’t care.  

I received the book months ago, and the timing I chose to read it was a bad one , we’ve just celebrated my daughter’s 4th birthday which meant that in a few days Anna, along with everyone who knew and loved Jack will commemorate 4 years of his departure. I couldn’t help but think that this year Anna turns 46, the same age her mom was when she died. Why am I doing all these calculations and making all these connections in my head? Maybe because I was looking for more and more things to mark my family as DIFFERENT from Anna’s, different enough to feel safe!

As a Presbyterian Christian by birth, I didn’t grow up to believe in signs, but I come from a Middle Eastern culture that believes in luck and optimism. It’s also a culture that believes in the evil eye and envy. In my family and at church we were raised to believe that our future, luck, or destiny is guaranteed in God’s plan for our lives, so we need to worry not. It’s easy to believe this and relax when you’re not a parent yet, a mother to be specific, but when you grow up and discover the harsh fact of life that bad things do happen to good people then you start to doubt your faith. I’ve never doubted that God is good, but I’ve never had to face a tragedy that shook me to the core and turned my world upside down. The war in Syria is the most recent tragedy I've experienced, with its ugly daily bloodshed and destruction, with horror stories of ISIS taking over beautiful parts of my beloved country, treating humans in the most savage of ways, left me bewildered and depressed. I mourn my country, a country I used to visit twice a year but haven’t seen in almost 5 years now. Still I count my blessings in spite of all the pain and tears. My uncles, aunts, and first cousins are all safe and healthy, at least physically. My friends are all still alive, my parents’ apartment, the only place I knew and called “home” is still there in a relatively safe area in Damascus, so I can still dream of one day going there and getting my photo albums, stacks of letters, journals and diaries. I dream about taking my kids there to visit their grandparents who will give them my childhood toys. When I get depressed upon hearing more bad news from inside Syria or news about refugees abroad, I try to re-count my blessings, which is easy sometimes because I don’t have a firsthand experience of what my friends and family members have been through and are still enduring.   

So when it comes to signs, I kind of wish I believed in them. They would’ve saved me so much trouble making big decisions in my life, like choosing my husband and moving to Egypt. And later it could’ve saved my husband and I the hard weeks of making difficult choices regarding our kids, life, work, and ministry. My husband believes that God gave us our brains, life experiences, and the Holy Spirit to guide our decision making process. We talked about it a lot as I shared with him my secret wish for a story like Giddeon’s in the Old Testament with his wool fleece (Judges 6 : 37), but we don’t do signs in our family, we don’t ask for them, we don’t look or wait for them. Instead, we think, we pray, we consult experts, we give ourselves a time frame, and we decide.

But yesterday, something happened, it made me re-visit this area of not believing in signs. I was reading the Rara Avis chapter of Rare Bird, specifically page 154 that has the poem Anna’s friend wrote about Jack. I read the poem (for the second time because I had read it previously on the blog) then Anna wrote about the time she posted this poem on her blog and started receiving stories from all over the globe. “They are amazing stories of birds catching people’s attention at precisely the moment they think of Jack.”. My son sat next to me as I read early in the morning, he woke up with the same severe headache he had the night before due to his high fever. I gave him his medicine and he decided not to go back to bed so we went to the living room and he started building something with his Legoes as I grabbed my book and read.

Finishing the poem and the page next to it I choked, I didn’t want to cry, besides, it’s too early in the morning to start crying, my son is right next to me, a little sick but alive. So I thought I’ll smile instead, thinking of the so many people who thought of Jack and saw birds. Then, all of a sudden, in the silence of the 6am Alexandrian morning I hear it, so clear and close, coming from our bedroom. Our rented apartment is on the 11th floor and even though it overlooks the golf field of the famous Sporting Club in Alexandria, it’s difficult for birds to make it this high above the tall trees. I’ve seen birds by our bedroom window often but not that often, and definitely not in the blazing heat of August. The window is covered with a fine metal net that doesn’t allow mosquitoes and other insects through.



When I heard the bird sing, I grabbed my camera and walked slowly to the bedroom to try and take a photo without scaring the bird away or waking up my husband. I knew if I took a good picture then this will prove to me that this sign is not a figment of my imgagination. The picture was bad and hardly showed any bird, then the bird flew and stood on the rusty laundry bar I never use, I took another picture, still with disbelief. Then I said to myself, if I can capture the bird’s face looking right at the lence in my hand then I’ll believe. Much like Thomas’ request upon hearing the story of Jesus’ resurrection. And here it is.



Dear Anna,

Your book took me on a roller coaster experience of reading such an amazing story about pain and hope. At times I wanted the book to end so the story would end with it and I can walk away and pretend none of it happened to you and it never found its way into my life. At other times I read and read and never wanted the book to end because I wanted to know more about Jack and to love him more, I wanted to know how you’re doing years after the accident.

I found the book to be scary, because it got me thinking that something might happen to my family, something so sudden and tragic that it will leave me broken beyond repair. I keep convincing myself that the real reason I’m reading your book is to help grieving people and as a pastor's wife to understand their struggles more. The psychology courses I took in collage fifteen years ago are very helpful, but a book such as yours written through the "perspecticles" (Glennon’s word) of a Christian mother is definitely a priceless reference. But you’re not a case study, and I’m not writing a term paper. It’s Jack we’re talking about, it’s Jack we’re missing, and it’s Jack’s life we’re celebrating. So my Egyptian bird came to remind me of that. Asfour Nader. “Asfour” (starts with the letter “ع” Ayn articulated from deep down in the throat) means “Bird” in Arabic. And “Nader” means “Rare”, noting that nouns in Arabic always come before adjectives.

The Rara Avis chapter was a beautiful one, so beautiful I didn’t cry till the very end, instead I had misty eyes, goosebumps, and a smile on my face. It made me love the bird metaphor even more. A bird not a fish, for instant, because fish swim but birds soar. This chapter was a milestone in the journey of reading the book, it gave me peace and comfort. One thing caught my attention is the fact that there’s no English word for a parent who lost a child, while in Arabic there is. It’s not a very pleasant word to hear, it sounds bitter, more like a curse or an insult. It’s mostly used in the feminine form for mothers and you can very rarely hear the masculine one for fathers, the root can be used for losing an offspring or a loved one.

This year Margret is two years OLDER than Jack. At the beginning of your new school year in the USA and ours starting next month, I wish and pray for Margret to have a safe, fun, and fruitful year, regardless of the painful math!

I worked as a part-time then free-lance translator for over 7 years during which I kept contemplating the idea of translating a book. But I kept shoving it to the back of my mind convinced that book translation is for people above the age of sixty, so I still have 24 years before I start. I don’t know how serious I was when I felt that Rare Bird might just be the first book I’ll translate, but what I do know is that it HAS to be translated into Arabic Anna, please make sure you have Arabic on the list of languages you’d like to see your book published in.

From the southern coast of the Mediterranean Sea, I'm sending you a huge THANK YOU. Thank you Anna for every minute, hour, and day you spent, thank you for every tear you shed writing this book till it saw the light. I think all Christian mothers should read it. It took one brave bereaved believer mom to write it and it took me all my courage to read it. Thank you for this journey you honored me to be part of, I’ve learned so much as your words addressed specific fears and doubts I have in my own faith in Jesus. Not only your book has nothing dishonoring to God (one among the many fears you confessed), but it also brings glory to God. The God we all tend to put in a box like you said you did, our little own boxes are as different as we are. But God surely is bigger, greater, and more active than we can ever conceive.  The most beautiful part of your book  is what comes next, your story is a real and an ongoing one, I don’t have to wonder what will happen to the characters beyond the book cover because you’ll keep us updated as we keep praying for you, Tim, and Margret.

Shukran Anna. 
Love,
Riham 

Wednesday, October 29, 2014

سوري أنا سوري

شفت النهاردة موقف مؤلم في ماكدونالدز الشاطبي الساعة 2 الظهر واللي عارف المكان قادر يتخيل كمية الزحمة في الوقت ده من اليوم في الفرع ده تحديدا

كان في أم سورية معاها عيلين مستنياهم يلعبوا في غرفة الكور اللي جوا وكان في كورة واحدة كبيرة وكذا عيل تانيين وهي قاعدة على كرسي عشان مفيش ترابيزات فاضية. 

جات أم مصرية ومعاها عيلين كبار ولد وبنت دخلوا "الملعب" والولد ضخم وبيرفس يمين وشمال عشان هو قرر ان الكورة الكبيرة تبقى فوتبول مش باسكت بول وراح شايط الولد السوري القصير والرفيع على رجله مرتين والأم سكتت. الأم المصرية كل شوية تمد إيدها بقطمة من فتحات الباب البلاستيك وتأكل الولد وهو مكمل لعب وبيشوط في الولد السوري تالت مرة... رابع مرة بقا الولد السوري صاح من قهره وهو ماسك رجله اللي واجعاه: "يووووووه مش كل مرة"، وطلع لمامته بيقولها: "شاطني جامد يا ماما" وبدأ يعيط

الأم السورية "س" قالت للولد المصري: خود بالك يا حبيبي كام مرة هاتشوط الولد دي رابع مرة وانت مش فارقة معاك
هنا صحيت الأم المصرية "م" وتدخلت بتخاطب "س": ما تكلميني أنا بتزعقيله ليه؟
س: أنا مش بازعق أنا باقله خود بالك
م: إلعب يا حبيبي ولا يهمك
س: مش فارقة معاكي انه شاط ابني على عظمة رجله أربع مرات
م: وفيها ايه يعني عيل وبيلعب
س: يلعب بس في ناس تانية بتلعب معاه ياخد باله مش يشوط يمين وشمال كذا مرة ويؤذي غيره
م: ما هو عيل باقولك عيل مش عارف بيعمل إيه
س: يعني ولا حتى هاتقوليله ياخد باله؟
م: لأ طبعا، إلعب يا حبيبي زي ما انت عايز
س: يعني أنا أقول لإبني روح شوطه واضربه يا حبيبي ولا يهمك ولا حتى تعتذرله؟
م: انت لو مش عاجبك سيبي البلد
س: مش فاهمة
م: مش فاهمة عشان مش مصرية ما ترجعي سوريا أريحلك

الجزء اللي صعب وصفه هو تعبيرات وجه المصرية حواجب بتترفع وعينين بتغمز وكتاف بتتهز بطريقة المسلسلات البلدي البيئة مع ان يونيفورم مدارس ولادها المفروض بيدل على مستوى كويس ومظهرهم العام أكثر من جيد لكنه قطع قماش اسمها هدوم وشوية كراكيب اسمها شنط وأحذية يعني شوية قشور بتغطي تحتها مستوى تاني خالص

س (لإبنها): امشي نمشي من هون
الولد لحق أمه اللي قامت عن الكرسي وهي شادة أخته وماشيين والبنت عمالة بتزعق، الأم خدت بالها ان البنت مش لابسة الكوتشي فرجعت تجيبه سمعت "م" لسا بتبرطم كلام قليل أدب مع الحركات المناسبة طبعا

"س" فار دمها أكتر واتعصبت زيادة كمان وبدأت تترعش وانحنت ع الأرض خدت الكوتشي وبصت لـ"م" بوشها اللي بيغلي وعينيها اللي كلها شرر وزعقت بصوت عالي: " ربنا يصطفل فيكي"

واتجهت ناحية الباب شادة البنت الحافية والولد لاحقهم والاتنين بيعيطوا وهي بتشق طريقها بين الناس وبتقول بصوت عالي: "أخلاق زفت وناس زبالة" عند الباب قعّدت البنت على كرسي راجل الأمن العجوز اللي كان تارك مكانه بيتمشى ما بين الباب والسلم اللي بيودي للرصيف. لبست الكوتشي للبنت وطلعت السلم وكل الناس بتتفرج ع الفشل الذريع وقلة الحيلة للأم "س" اللي خرسانة مش لاقية كلام تقوله أو حاجة تعملها غير تسيب المكان بس بتتحرك بعصبية مفرطة ووصلت لآخر السلم والتفتت لتحت للجماهير الغفيرة وقالت بصوت عالي: "على فكرة أنا معي الجنسية المصرية من 5 سنين بس باتكلم عن الناس الغلابة اللي بيتهانوا كل يوم من عالم زبالة وبلا أخلاق... ربنا يصطفل فيهم"

الأم السورية ما عرفتش تنزل لمستوى الإنحطاط والحقارة للأم المصرية بضخامتها الجسمانية ووقفتها وعيالها وكان الفشل واضح وشهد عليه الكل ان أكبر شتيمة عرفت "س" تقولها: "أخلاق زفت وناس زبالة" وهي جسمها كله بيترعش.

في العربية تحول عياط العيال إلى صمت مطبق وحالة ذهول تام بس في الوقت ده كانت الأم هي اللي بتعيط. أنا مصرية وباتهان كل يوم في كل حتة باروحها، طب لو دي ما كانتش بلدي وكنت بس سورية كنت هافضل أتهان لغاية إمتى؟ كلمة سورية بقت تهمة ولازم أبررها ان جوزي مصري، بس برضه لسا ناقص دليل ان عيالي أكبر من الثورة سنهم 5 سنين و 3 سنين وهو ما اتجوزنيش جهاد وشفقة ولازم احشر نكتة في النص تلطف الجو عشان أنا غالبا باكلم ناس شيك ومحترمين وأولاد عائلات مش بيهينوني بقصدهم وأنا باعذرهم في كل اللي بيقولوه وباعدي التعليقات كلها وباتعلم خلي جلدي سميك وأتعامل بالشوكة والسكين لأنهم مش هايفهموا أيا كان اللي هاشاركهم بيه سواء الأخبار السطحية أو مشاعري الشخصية اللي ياما اترفضت واتداس عليها بكلام كله حسن نية وصفاء دوافع لكنه بعيد وجاي من ناس ولا عمرها استضافت لاجئين ولا عمرها حست بغيرها فاتعلمت أبني حيطان وأريح الناس وأقولهم اللي هم حابين يسمعون وعادة بيكونوا حابين يسمعوا "ولا حاجة" فبالتالي ده اللي باقوله "ولا حاجة" وبتكون حياتي تدور حولهم هم وتتمحور حول همومهم هم وبلدهم هم ومشاكلهم هم وباغرق أنا أكتر وأكتر في وحدتي وغربني

وانا سايقة افتكرت الـ 5 سنين اللي عشتهم في بيروت والأهانات والدموع أيامها لأن السوريين مكروهين في لبنان (لأسباب مختلفة وحقبة تاريخية مختلفة، فحاليا مش قادرة أتخيل حجم التضاعف للكره ده) بس ساعتها اتعلمت مع الوقت ازاي أحمي نفسي واكتسبت مهارات فادتني مؤخرا لكني ما توقتش انها بعد 14 سنة هاتخذلني في لحظات كنت راكنة فيها أسلحتي على جنب وواخدة عيالي خروجة في بلد مفيهاش حديقة عامة وألعاب مجانية في طقس رائع بمدينة ع البحر لكني باخاف من الشارع عشان لو حد عاكسني أو شتمني مش هاسكتله وسبق وشافوا أولادي مواقف مكنتش عايزاهم يشوفوها ان مامتهم تزعق في الشارع لحد وتهدده: "هالم عليك الناس يا قليل الأدب" ودي مش في أوقات فسحة دي في يوم عادي راجعين فيه بيتنا بنلاقي ركنة بمعجزة في آخر الدنيا وبنمشي نكتشف ان النور مقطوع فنطلع على رجلينا 11 دور. المره دي القصد فسحة فبيجي معاها رفاهية مكان مغلق وآمن حتى لو كان متجمد من التكييف واللعب في غرفة مضلمة ومعفنة بس اسمها "ملعب" وباحمل عيالي جمايل اني واخداهم "يلعبوا" والمكان قريب من بيتنا وببلاش (مع اننا كل مرة بنشتري من المكان ده) لكني ما كنتش في الشارع فكنت واخدة استراحة  المحارب بس الشارع موجود في كل حتة وجاهز يغدر بي فـ أي مرة بانزل دروعي عشان أرتاح

دي أول مرة أكتب في مدونتي بالعامية المصرية أيا كانت جودتها وعيوبها ومعرفش ليه حسيت اني عايزة أكتب بالمصري مع اني وأنا سايقة بعيط كان نفسي أشتم البلد واشتهيت أهاجر ألم عيالي وعزالي وأعيش بمكان أرتاح فيه أعيش في بلد ماكنش فيه حاسة طول الوقت اني "سورية وأعتذر" سوري أنا سوري
Sorry ana Souri
كنت باعيط نيابة عن كل أم سورية بتتهان وعن كل سوري حاسس انه مكروه ومنبوذ ومرفوض من اللي حواليه ان هويته بقت حاجة لازم يعتذر عنها لازم يخبيها لازم يخفيها لازم يغيرها لازم ينتقدها قدام الناس حتى يرضيهم لازم يشتم في بلده عشان ينفش أهل البلد اللي بتتغدق عليه وبتستضيفه . بقا كل سوري فينا بيدفع تمن أكبر منه بكتير بيدفع تمن أكبر من أي ذنب هو عمله طالما أي حد تاني بيدي لنفسه الحق انه يتعامل مع السوريين بحقارة.

الصدفة اني لسا النهاردة الصبح كنت باقرأ الرسالة اللي سابتها ريحانة جباري لمامتها قبل تنفيذ الحكم وكنت مقهورة من بلد زي إيران اللي بعد 7 سنين سجن وبهدلة لبنت عندها 19 سنة كل اللي عملته انها دافعت عن نفسها ضد مغتصبها فقتلته في واقعة كانت purely self defense وبدل ما تموت يوم محاولة الاغتصاب ماتت عندها 26 سنة ماتت وحيدة محدش عرف يجيبلها أي تخفيف للحكم أو اعتراف بحقها انها تدافع عن نفسها. قريت تقارير بالعربي والانجليزي عن ريحانة وحسيت اني عايزة أكتب عنها عايزة أقول حاجة عن الظلم عايزة أطلع أفكار كتيرة جوايا بس سكت وغضيت النظر تماما عن اني أكتب أي حاجة عن المأساة دي،وأتاريني بعد كام ساعة هايجي علي الدور اني أدافع حتى لو كان الموقف سخيف وكنت بادافع عن ابني قدام ولد كبير وضخم بيرفسه على رجليه وبادافع عن نفسي قدام أم حقيرة بكل كلامها وإيماءاتها وسلوكها وبادافع عن شعبي قدام جمهور متفرجين شفقان على ام سورية غلبانة مش عارفة تشتم ولا تضرب ولا تاخد حقها وكل اللي قالته: "أنا مصرية" فاكره ان الكلمة دي هاتردلها كرامتها المسلوبة أتاريها كلمة ساذجة ورد هزيل قدام قلة أدب الأم المصرية ... بادافع حتى لو كان الموقف تافه بالإطار اللي حصل فيه بس في حقيقتة هو موقف بيتجاوز الزمان والمكان وبيتحد مع دموع وآهات ملايين السوريين بكل أشكال الذل والقهر اللي عايشينه جوا أو برا البلد قهر وظلم وقلة حيلة ما بتتطفيش بمشاعر الشفقة والإحسان من الآخرين، قهر وظلم وقلة حيلة يقدر يفهمه بس اللي بيحاول يشرب الكاس دي أو يدوق نقطة من مرارتها، باقول يحاول وبس يحاول، مش انها تكون خبزه اليومي لأن المثل بيقول "اللي يعد الضربات مش زي اللي ياخدها" والمصريين بيعدوا بس بدأوا العد مؤخرا، حتى خبرتهم في الشفقة والتعاطف خبرة حديثة العهد. السوريين اللي احتضنوا فلسطينيين ولبنانيين وعراقيين بقم خبرة في "عد الضربات" حتى جه اليوم اللي خدوها على دماغهم ونزلت الضربات أقسى من الضربات العشر أيام النبي موسى

السوريين بيتضربوا والعالم بيضرب كف على كف وبيشتري تذاكر درجة أولى يتفرج ع المجازر بعدسات HD  وفيديوهات youtube  ويتأسف على اللي بيتجمدوا من البرد وبيعرب عن قلقه وأسفه وبيزيد الدعم وبيرفع الدعم وبيبيع سلاح وشعارات... وفي الآخر بيفضل الفرد... أنا... انت... وحيد وغرقان في الوحدة لكنه بيبوس إيده وش وظهر عشان غيره غرقان في الدم

يمكن بداية القصة مضللة اني "شفت" الموقف ده والحقيقة الدقيقة اني "اتعرضت" للموقف ده لكني في لحظة ما حسيت وكإني طلعت براه وعمالة أتفرج عليه من فوق، دي مهارة اكتسبتها في بيروت ومعرفش لو ليها علاقة بالبحر عشان في حاجات غريبة بتحصلي ساعات مش مرتبطة بمسقط رأسي دمشق لكنها بيروتي على اسكندراني ومعرفش لو دي منهم لكني في بيروت كنت لما أبقى راكبة الباص راجعة من الشغل أو ماشية من الجامعة لمكان سكني كنت باطلع برا نفسي وباتفرج على حياتي من فوق كأني باحضر فيلم سينما أنا فيه البطلة وبالاقي نفسي مهما كان يومي صعب ومهما كانت همومي تقيلة وباجرها وانا ماشية بحس اني باحب حياتي وباحب بطلة الفيلم ده وباحتضن وباقبل اللي بيجرالها. النهاردة مكنش احتضان وقبول قد ما كان صدمة اتعاملت معاها اني خرجت براها في ساعتها ما استنيتش اني أروح بيتنا ولما أهدأ أبقى أراجع اللي حصل. يمكن يكون ده نوع من أنواع الـ defense mechanisms   حيلة دفاعية رهامية بدأت بنشاط واعي وتمرين إرادي وبعد سنين تحولت إلى رد فعل تلقائي لسا مش عارفة أفهمه تماما وأحط نقاطه على حروفه

هاختم بالصورة دي اللي رسمها ابني لما روحنا لأني طبعا مكنتش بحالة تسمحلي أقول غير الكلام الإضطراري فقعد هو واخته يرسموا وجه يشرحلي هو رسم ايه والكلام ده كلامه ومن غير ترجمة للمصري عشان هو معظم كلامه مصري وساعات بتفلت منه حاجات سوري في النص:




"بصي يا ماما، ده قلب مكسور للعنكبوت، ده العنكبوت البيبي وده العنكبوت البابا وفي ناس أشرار ضربوا عليه سهم ومسدس وصواريخ وقنبلة والنحلة جات وبابا جابلهم أكل تاني بيحبوه "فرو" هم بيحبو ياكلوه هو حيوان أنا سميته "فرو" والعنكبوت بيمشي ياخده ويحطه في الشبكة وبياكلوه وياكلوا النحلة... وده جبل ودي كلهاالحرامية من بعيد بيضربوا الحاجات وبيسرقوا شوية حاجات من الناس... ودي شمس ... بترتفع وتكبر بس بيجي صاروخ بتصغر تاني وبتصير من غير خطوط وبعدين بتكبر تاني بس بيجي صاروخ تاني فهي مش بتقدر تعمل نور للناس"

رهام جرجور
الاسكندرية 29 أكتوبر 2014
حقوق النشر محفوظة لمدونة رهاميات


Saturday, September 27, 2014

مستنيين هدية العيد

طول عمري بحب الهدايا بكافة أشكالها وألوانها، بحب أستلم هدايا وبحب أهدي هدايا،شعور انتظار الهدية بيشبه شعور اللي مستنية أختها بالمطار، وشعور انتظار ردة فعل حدا على هديتك بيشبه شعور كسر البطيخة
ليلة عيد الميلاد كانت مميزة كتير ببيت أهلي لأنهم كانوا يحطولنا هدايانا تحت الشجرة ونفتحون تاني يوم الصبح قبل ما نروح ع الكنيسة، حتى لما صرنا أنا واخواتي قد الشناتير (مو مسبة، وصف "ظريف" للعمالقة) وصرنا نحنا نجيب هدايا لبعض وهدايا لأهلي، ضلوا أهلي يجيبولنا هدايا
حتى لو كانت اسوارة كهرمان مخبيها بابا من أيام رجعته من روسيا سنة ألف وتسعمية وخشبة بس لساتا جديدة بورقتها وعلبتها اللي صار لونها كاحت، حلوة الهدية
حتى لو كانت كراكيش تبادل غلاظة جايبينها لبعض أنا واخواتي، حلوة الهدية
حتى لو كانت مبينة شو هي من قبل ما حدا يفتحها لأنو أخي نسي يشتري ورق لف هدايا وقرر يشحد مني بس أنا ما ضل عندي فحط الهدية بكيس السوق من الشام!! حلوة الهدية

لما كبرت صرت أصرف كمية وقت واهتمام ومصاري مشان أهدي أصحابي هدايا في من وراها معاني كتير لصداقتنا ولشخصية المتلقي لأنها أشياء بيحبوها أو ذكروها قدامي يوما ما وأنا لقطت المعلومة أو عرفت من مصادر موثوقة مقربة من الضحية انها كانت رح تشتريها

بحب الهدايا العملية وتحديدا المناشف والجرابات والكتب ولما أحتار في اختيار كتاب بشوف لو فيني أهدي قسيمة شراء من مكتبة حتى الشخص هو يختار الكتاب اللي بيشبهه أو حابب يقراه ولساتني باتشوق أهدي مناشف وجرابات مع ان الكل بيفهمها غلط كأني عم قول للواحد "انت معفن" بتضل برأيي هدية حلوة حتى لو بطلت جيبها من زمان

في مرحلة ما من تاريخ الهدايا القديم والمعاصر ظهرت ظاهرة "الأميركاني" اننا كشلّة أصحاب بدل ما كل واحد يجيب هدية عجيبة منجمع مبلغ وفيه صاحب المناسبة بيشتري هدية حرزانة، حتى وقتها ضليتني بحب الهدايا وصرت أتحجج اني أنا اللي جيب الكرت الجماعي أو أعمله مشان نوقع أسامينا عليه

هدية ورا هدية ومناسبة ورا مناسبة 
هدية بمناسبة
وهدية بلا مناسبة
مرت السنين ومريت أنا بكتير أحداث بحياتي غيرتني وآخرها الحرب.
الحرب قدرت بدون أدنى مجهود انها تغير فيني حب الهدايا، سلبت مني شغفي للهدايا حتى لو كانت هدية عم أشتريها مو لحدا غير إلي
بطلت حب اشتري هدايا حتى لحالي

هدايا الحرب بقا كلنا منعرفها، في مننا دفع حياته لما استلمها ومننا بس بيمر على الفيترينة (شاشة تلفزيون أو كمبيوتر) وبيتفرج وبيهز راسه ولا يخرج قبل أن يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، رحمتك يارب 
غزة وصلتها هدايا "لتشيفة" برمضان وعيد الفطر، وسوريا حاليا مستنية هدايا "لتشيفة" بمناسبة مضاعفة وهي بداية المدارس وعيد الأضحى، متل الشامبو 2 بـ 1

وبعكس المنطق ان الهدية ما بتنهدا، أو متل ما كنا نقول أنا ورفقاتي من زمان: الكادو ما بتنكدا، هاد النوع من الهدايا بينهدا، بينرد متل ما هو مع اختلاف ان الرد على هيك نوع من الهدايا إله إسم : "الانتقام" 
مدري مين رقم 1 بيقصف مدري مين رقم 2 بيقوم الأخير بيروح ع بلد الأولاني وبيفجر حالو بحزام ناسف
تخنتا مو؟ إرهابي مالنا علاقة فيه
طيب لو غيرنا السيناريو
مدري مين رقم 3 بيستعمل السلاح الكيماوي ضد مدري مين رقم 4 بيروح الأخير بيرد الهدية بس مع الأسف لأنه بعيد (وهو أنا) بيردها على نظام pay it forward ما بيوجه انتقامه للمجرم بعيد المنال، بس بيراكم كمية عنف ومرارة وحقد ما إلهم أي متنفس أو منفذ غير الذات والأطفال، هدول الـ3 مخلوقات هني ضحايا "انتقامي" اللي بفرّغ فيهم شحنة الغضب اللي عم تغلي جواتي وهني بكل بساطة ما إلهم ذنب لكن على قولة المثل احشر القط بالزاوية بيخرمشك، كلنا محصورين بزوايا مع ان الغريب كيف لقينا زوايا ونحنا عايشين في دائرة!! دائرة مفرغة من البشاعة والذبح حرفيا و مجازيا. دائرة البيضة مين باضها والجاجة مين جابها والعين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم. الشكل الذي عجز أمامه علماء الهندسة الفراغية : دائرة الدم المتعددة الزوايا... وبس الحرب فلحت انها ترسم هالدائرة ولفـّي يا بشرية...

هو صعب يكون عند البني آدم رد فعل طبيعي لأخبار مو طبيعية وحياة مو طبيعية وأحلام معاقة ومشوهة بريحة البارود والكيماوي اللي شربه تراب كياننا وانزرعت بذوره بأيامنا، وشهر بعد شهر صار معشش فينا وعم يفرّخ ويفقس "يختشي كميلة" ويبرعم ويمد إيده على كل تفصيلة بحياتنا، يا زلمة صار لازمنا جلسات detox مؤبد.

بناء على ما سبق: سواء هدية فردية أو هدية "أميركاني" جماعية وحرزانة...
أتابع أو لا أتابع الأخبار؟ هذا هو السؤال
عن الضربة العسكرية على سوريا أتحدث


بدون تعليق: ليلة عيد ليلة عيد، بس أي عيد؟ ومين اللي هاد رح يكون آخر عيد بيوعاله بالدنيا؟ حزينة الناس صوت تفجيرات عم بتدب قريب وبعيد

Saturday, July 26, 2014

سرّ الأح أوو

منذ أكثر من عشرين عاما، من ذكريات سنوات المراهقة، انتشر ذلك النوع من النكات الطويلة التي تشعر في منتصف سردها بالملل الشديد لدرجة أنك تضطر إلى الضحك ليس لأنها مضحكة بل لأنك وصلت إلى النهاية أخيرا. كانت إحداها تسمى "سر الأح أوو" وباختصار شديد يصل الباحث عن هذا السر إلى مصدر الصوت خارجا من حمام يلعب فيه شخص ما بصنبور المياه وهو يستحم فيفتح الماء البارد تارة ويقول "أح" ثم يفتح الماء الساخن ويقول "أوو".

لم يكن يعلم من ألف تلك النكتة أنه بعد سنين طويلة سيظهر اختراع اسمه "فيسبوك" ويلعب معي نفس اللعبة كلما فتحت صفحته الرئيسية وهي صفحة  تعرض لي لائحة مختارة من أخبار الأهل والأصدقاء حول العالم الذين تربطني بهم "صداقة فيسبوكية" وينشطون في "البوستات" فيما يخص صيف 2014 في حياتهم.

منذ أيام الصيف الأولى، وفي كل مرة أفتح فيها هذه الصفحة كنت أشعر بأنني ألعب تلك اللعبة ذاتها مع اختلاف نوع الصنبور. فمن صنبور أخبار الفيسبوك تدفقت صور المصايف الفاخرة التي ارتادها أصدقائي حيث تتعدد وتتنوع ما بين مناطق رائعة داخل مصر أو في العالم العربي أو حول العالم أجمع. بعضهم كان على موعد مع أكثر من رحلة والبعض الآخر اكتفى بمقتطفات صور تلخص مجمل وقته مع العائلة بعيدا عن هموم الحياة وروتين شتاء طويل. منهم من اكتفى بصور الهواتف المحمولة ومنهم من برع في التقاط صور عالية الجودة والروعة في آن معا.

كنت أجلس خلف شاشة الكمبيوتر في قيظ الاسكندرية ورطوبتها وساعات انقطاع التيار الكهربائي وأيام وأسابيع الحبس الإجباري في المنزل أتأمل قطرات الماء البارد تنزل رشاً حيناً ودراكاً أحياناً تماماً كالمدى المجدي والمدى الأقصى الذي درسناه عن البارودة التشيكية أيام التدريب العسكري في المدرسة وحصة "الفتوة" الشهيرة في حياة كل طالب سوري من مواليد السبعينات والثمانينات وما قبلها فتلك كانت فقرة الـ"أح" من لعبتي. أنهض بعدها مبتلة، أهو عرق بارد أم ماء حقيقي؟ لا أعلم، ففكري مشغول بذاتي ومنحصر حول حسرتي على ما آل إليه حال الصيف هذا العام، صيفي أنا، بعد أن علقت عليه آمالا وأحلاما منها الوردية واللازوردية بأطيافها فتخيلت الراحة والاسترخاء ومددت يدي لأتلقف البهجة والاستمتاع وشنفت أذني لأسمع ضحكات أطفالي وجهزت أقدامي لأركض في حقول الفرح أطارد طريق النحل الذي غنت له فيروز فلا اكتفاء ولا ملل من الدوران في حلقات مفرغة طالما يلفني هواء خفيف وتغادرني سموم أعوام انصرمت راكمتُ خلالها  الكثير الكثير مما هو غير صحي لروحي وجسدي ونفسي. فقرة الـ "أح" كانت أكثر صقوعة مما تخيلت فشتان ما بين صيف أولئك الاصدقاء وصيفي أنا.

"أووو" لا بل "أوووووووووو" حار جدا جدا... من فتح صنبور الماء الساخن فجأة؟ أه انه نفسه من فتح البارد ولكن أبطال المشهد هذه المرة مختلفون فالصور التي شاركونا بها ليست لهم شخصيا ولكن لآخرين يحملون نفس الهوية، نفس الانتماء، يربطهم بهم وحدة حال، حتى وإن اختلفت الوجوه فالصنبور ذو العلامة الحمراء قد تدفق منه ماء ساخن بلون أحمر وليس من يوقف شلال الدم في سوريا وغزة والعراق ومصر حيث توالت الأخبار الرسمية منها والحياتية التي ينقلها مراسلون مثلي أنا يرصدونها من دفتر يومياتهم وصيفهم الحار جدا جدا لدرجة استخدام تلك الصفة حرفيا في الوصف الانجليزي "هوت" لا بل "فيري هوت إيشوز" ويطلقون عليها في نشراتهم الإخبارية لقب "بريكنج نيوز" وهي فعلا أخبار "كاسرة" تكسر الظهر والقلب والضمير.

تختلف مدة جلسة الـ "أوو" مع اختلاف البلد والفترة التي يستغرقها الحدث إلى حين "فتور" القضية فبعد أن تصدرت أخبار سوريا المشهد حلت محلها أخبار غزة لتستوقفها أخبار الموصل ثم عودة إلى أخبار غزة ثانية وفاصل سوري آخر وتعود الكرة إلى غزة تمررها إلى الموصل ثانية وااااااااااااا هدفففففف... هدف... فلنشاهد الإعادة معا... لا انها ليست إعادة فالفِرق الأربعة تسدد وتسجل أهدافا عدة ولا وقت للإعادة ولا حاجة للإعادة أصلا فتكرار الصورة يغني عن ذلك، وها هي الفِرق تستضيف هولندا في ملعب الدم ببعضة أهداف شرفية... إنها فرنسا تنضم إلى القائمة الآن حتى وإن كانت طائرتها سقطت إثر كارثة طبيعية وليس بفعل فاعل أو بفعل حرب إلا أنها تستحق عدد أهداف بعدد أهداف مصر ربما فتلك الأخيرة غادرت الملعب مبكرا أيضا.

وطال التأوه وامتد أنين الـ "أوو" وتحول إلى عويل فنهضت ثانية بتثاقل وغادرت شاشة الكمبيوتر مستبدلة شعور الحسرة بجراد الذنب الذي بدأ يأكل الأخضر واليابس في حياتي. "ليش مانك رضيانة؟"... "شوفي مشاكل غيرك"... "ع الأقل عندك سقف فوق راسك وولادك بخير"... "في شي مرة ولادك ناموا جوعانين؟"..."حاجة تنقي بقا"... "امبسطي"..."اشكري الله ع النعمة اللي انت فيها"... "لا تفتحي تمك ولا بحرف"

التذمر ممنوع باوامر من وزارة الداخلية (الضمير) والفرح ممنوع باوامر من وزارة الخارجية (الظروف) فلجأت إلى وزارة التضامن الرهامي (الوعي) بحثا عن مستقر... بحثا عن صيف... هربا من شفير جنون... صور الصنبور الأزرق بمياه البحار والأنهار وزرقة سماء النزهات والمصايف اختلطت بصور الصنبور الأحمر وتشابه الأخبار رغم تعدد الهويات، للدم لون واحد وطعم واحد. امتزجت صور الصنابير جميعا بصور في رأسي كانت ولا تزال تصوّر لي ما كنت أحلم أن تكون عليه حياتي وأيام أسرتي الصغيرة في صيف 2014. لو صحّت نظرية المؤامرة فلابد أن تكون تلك الظروف على اتصال لاسلكي مع بعضها أو عبر الانترنت لتتفق على توقيت موحد في الوصول إلي حتى وإن لم تنطلق سوية لكنها وصلت معا بفارق بعضة أيام أو أشهر أو بضعة سنوات حتى، إلا أن مفعولها طفى إلى السطح في نفس الوقت، بعضها جاء إلى حياتي بسرعة قذيفة الهاون والآخر دبّ ببطء الحلزون وصبره.

وهاأنذا الآن في المطبخ أتأمل آنية مرتصة على الرخامة بانتظار إشارة مني، لست ذلك "الشيف" الماهر المتحكم بمجرى الأحداث ولكنني وإن لم أملك كامل الزمام إلا أنني لازلت أتمتع ببعض "الكونترول" كي أصنع شيئا ما. سأجرب وأخلط وأزيد وأنقص من مقادير ما عندي كي أتوصل إلى وصفة مثالية، ليست مثالية بالمطلق لكنها مثالية لي أنا تحديدا في هذا الوقت من حياتي تحديدا، وصفة تسعفني لأني بحاجة إلى البقاء على قيد الحياة ووصفة تغذيني لأني أريد أن أحيا ملء الحياة. سأطرد الحسرة لأنها قد تتحول إلى غيرة أو مرارة كلما قارنت نفسي بالآخرين وسأطارد الذنب لأنه يلون كل المشاعر بلون واحد لا رائحة له ولا إسم.

في أي لحظة من حياتي أنا أغنى من الكثير من الناس وأفقر من الكثير من الناس فالقرار في يدي أن أختار أية نظارة تزين أنفي. دموعي ملكي أنا وحقي أنا وليست حكرا على منطق "اللي يشوف مصيبة غيره تهون عليه مصيبته" لكنني لن أقبع في مستنقع الألم فابتساماتي هي أيضا من حقي وليست عبدة لإعاقات مجتمعنا التي تحذرنا "الله يجيرنا من شر هالضحك".
عندما أبكي سأكفكف دموعي بكفي أنا وليس بسدادة دمع اسمها "احمدي الله غيرك متمني اللي انت فيه" وعندما أضحك سأقهقه وأققز وأرقص دون الاستعراض الذهني لصور المأساة السورية التي سمّرت قدماي بالأرض مع تحيات شركة "كيف فيكي تمبسطي وغيرك ما نشفت دموعو وبلدك ما نشفت دماتو".

أنا إنسان من إصدارات عام 1979 أخضعت نفسي لعملية تحديث "أبجريد" للتماشي مع "تكنلوجيا" عام 2014 فغدوت أمتلك خاصية الإبادة لعقدة طالما توارثناها هي عقدة الذنب. ذلك الذنب الذي دعوناه ضيفاً دائماً في أفراحنا وأتراحنا يفسد علينا لحظات السعادة مهما كانت صغيرة متناثرة، ويحرمنا من الحق في الحزن بحجّة أن هناك من هو أتعس حالا منا.
بدل أن نحارب الذنب اخترنا أن نهرب منه فاختلقنا سعادات تافهة وحصرنا أنفسنا بها متناسين من حولنا مجترّين مباهج الحياة بأنوف مترفعة عن رؤية البؤس من حولنا ومد يد العون فقبضتنا محكمة الإغلاق بأنانية حفاظاً على كل ما نملك بدلا من أن نمدها لنشارك المحتاج بكيس من السكر، بعضنا هرب إلى السعادة والبعض الأخر هرب إلى التعاسمة فاختلقنا شرانق حزن أبدي نحيكها من حولنا كي نجلس داخلها بأمان نلعق جراحنا دون أي نية للخروج ثانية والعودة إلى العالم فالحزن عذر مريح يعفينا من أي إنجاز أو مسؤولية تجاه أنفسنا والآخرين وبات ومن الخسارة تمزيق شرنقة قد استثمرنا وقتا طويلا في تلوينها وتزيينها وتعليق الصور التذكارية على جدرانها.

وتستمر حملة اقتلاع الذنب من جذوره واكتشاف وصفة حياة بمقادير واقعية، أما أسرار صنابير الـ"أح أوو" فهي تعمل بكفاءة حتى وإن كانت " المي مقطوعة... يا أفندي "


بدون تعليق: اخترت هذه المرة صورة من غرفة غير تقليدية في منازلنا قلما نشارك صورا منها... الحمام... وعلى المرآة علقت أربع قطع تجلب لي ابتسامة عذبة كلما لاحظتها وتأملتها فهي تعكس الكثير بغض النظر عن خناقات الليل "مين لسا ما فرشا سنانو؟"

Tuesday, July 22, 2014

when humanity failes

In case you don't know what these photos represent, here's a list for you to google what happened during this week of July 2014:

Iraq - Mosul - Christian families
Egypt - 21 - Border guards
Palestine - Gaza - 2014 - Bloodiest day
Syria - Raqqah - Stoning to death
Netherlands - MH17

I recognize no difference... humanity failed... faces of victims everywhere looking at us... a long gaze full of why's... they speak to us...

I'm a soldier, a fresh graduate from med school, with high honors, I'm an OB, all I wanted to do is help bring babies to this life, bring life... help women... get married... have kids of my own... I was on duty, one year of army service... I got killed... humanity failed me

I'm a boy, playing on the beach with my friends, certain propaganda says I was going to grow up and become a terrorist... but this is my beach, my land, my right to live... I got killed... humanity failed me

I'm a girl, walking and walking and walking... "why did we leave home Mama?"... "where are we now?"... "I'm hungry Mama, I want my toys, my church, my city"... why are these people around me getting killed?... who let these people take our home?... I'm lost in the unknown future in the middle of nowhere... humanity failed me

We're a couple... going on vacation... we have big plans for our summer... we got killed... humanity failed us

I'm a woman... accused of something I did or didn't do... sentenced to death... if death comes in different tastes then here's one of the ugliest options... one stone after the other... I got killed... humanity failed me

ENOUGH bloodshed.... there's no difference... religion, color, nationality, occupation, age, dreams, family, friends, past, future.... we all have different lives but we share one right... THE RIGHT TO LIVE... I recognize no difference... we're all the same... THESE are all the same... each and every life is precious...

move from the why to the what... ask yourself WHAT can I do? what SHOULD I do when humanity fails?

Saturday, June 7, 2014

Syria, don't cry

The Syrian anthem like never before.... Syria itself is like never before... listening to this piece I couldn't hold back my tears, my heart is racing, blood rushing through my lungs, I could feel the tears of a million people falling down cold and soft like raindrops on my face, I saw a rainbow with a zillion color shades, I heard our footsteps marching into our beloved homeland with victory blended in deep sorrow... that's what happens when creativity brings you a piece of music with so much bitterness and beauty at the same time... presented with passion and hope... thank you Rev. Elias Jabbour

Syria, don't cry

Wednesday, December 25, 2013

all i w-a-n-t need for Christmas

the title should look like this: all i want  need for Christmas

i'm raising the white flag... giving up, on so many things, including getting this post title appear as i want!!!
yesterday i was watching the sunset, from our famous window, and i started panting all of a sudden, i wanted to scream at the sun "STOP... don't set... yet... i'm not ready" i didn't actually yell, i just kept taking photos of the clouds with shades of gray and salmon pink pretending that everything is under control and that all is "cool" while NOTHING was...

as i listened to the clicking sound of my camera to distract my attention i got even more nervous... it sounded like a clock... the more photos i took the more clicks i heard the more clock ticking there was...


Christmas Eve of the year 2013 arrived so suddenly for me i almost had a panic attack. being the control-freak-perfectionist-pintrest-addict-mama i am, i couldn't accept the fact that "it's here"... khalas... it's Christmas Eve already...

EVERYTHING is a mess... my brain is a mess and i can't trace my thoughts... my heart is a mess and i no longer recognize my feelings and i'm unable to give each one a proper universal name... my sorrow is a mess and my tears drop here and there while i want to have an "organized" grief and "well distributed" tears... even the space i live in is a mess (unclean apartment, untidy rooms, no food, no matching outfits for all 4 of us, no celebration plans.... so much is missing) i need the sun to give me just a little more time so i could "fill in the blanks" with proper and relevant ideas, emotions, reactions, tangible stuff and pinned down Christmas-related dates and places an activities...

but it was too late to do all of that in just a few minutes or even hours... i had no plan B, i usually do, even though i hate plan B's, i'm a perfectionist and i can only have a plan A and it HAS to go well, but yeah with two kids under the age of five i "learned" how to make plans other than A.... keep a plan B, C all the way to plan Z within reach... just in case... but this time i did not plan AT ALL, what a shame... this shame tastes different, it's Christmas Shame... Rihamic Christmas Shame... the new disease that i seem to have developed this year... RCS

similar to every other sudden incident, you need to know a few standard safety procedures to tell you what to do in case of a fire, an earthquake, an attack by aliens... or in case of an RCS

a peak through the window into our home could've given you a glimpse of what's it like inside my head&heart... i had the choice to either keep pretending and just say that it's not Christmas Eve, borrow the first stage of grief "denial", anyhow in Egypt we celebrate Christmas on January 7th so Christmas Eve is still two weeks away... OR... look my RCS in the face and start fighting back... i chose the latter

i'm new to my RCS so i didn't know whether just shaking it off would work or i need serious fighting, like armor and weapons and all of that so at first i tried to scare my RCS away gently but this didn't work... so it was time for some serious fighting and if it's "shame" then according to Daring Greatly book/manual the first anti-shame tool is LIGHT... i need more LIGHT to come into my head, heart, and home... 

Tip/Armor Number One: The first (and maybe only) anti-RCS weapon is Light, apply it to the 3 H's (head/heart/home)

once i was able to allow some light to come in through a few cracks i could see clearly that things are not THAT bad... it's enough that we're all healthy, we have an actual home with actual walls and a ceiling... how about starting there, anywhere, there's always a point i can start from and not just tell myself that everything will be ok... no... i should practice saying: "everything IS ok... already"... everything is ok, everything is acceptable, is good enough, is sufficient enough, is perfect enough... 

so the sunset was over and it was dark... there was no time to use the vacuum cleaner, no time to cook dinner or prepare any dessert, no time to sort out all the depressing thoughts about refugees and no time to categorize feelings about how bitter Christmas tastes with the war in Syria... i had to get started, i had to decide that i was ready for Christmas eve... decide to enjoy it... just the way things are... prepare Him room (maybe tidy the living room up a little, just this room)... when there's room my ears will be sensitive enough to hear the knock at the door... i'll be so imperfectly ready with whatever room is available in my 3 H's... so i opened the door wide enough (as wide as i could at that point) and THE light came in and took care of a few things inside... i didn't witness any miracle yesterday night, it was a Christmas Eve like never before (in a bad sense) i was missing my family's traditions in Damascus... the longing was too bad to bear this year... the cold, the smell in the air, the lights, the ordinary yearly Christmas stupid stuff we did... just counting a few things makes my heart ache... i never imagined that in addition to destroying the present and the future of a country and a people, war can also sneak into your past and rob parts of your warmest memories... 

regardless of this bad state of my 3 H's i was able to prepare Him room, a very small one but it was big enough... i was able to be still, for a very short while, but it was long enough... it was a very humble room but in His eyes it was perfect enough... because if somebody can know and understand what i'm going through then it's the very Child who was born last night for THIS VERY REASON... Hebrews 2 : 18 says: "Because he himself was born a refugee away from his home, he is able to help those who are refugees"... (you can look up the original verse if this new Syrian version looks unfamiliar to you)

on the less philosophical/depressing level ... i mean domestically speaking... this is how our feast, eventually, looked like (the menu mainly featured pop corn, french fries and nuts, a fruit salad and a bar of chocolate cut in pieces!!)


... and the tree (the lights on the floor will twinkle on the tree at some point, but for now enjoy the neck exercise and tilt your head to the left... see? the tree is strait)



...and the kids (the Bible doesn't say there were THREE wise men... there could've been only two... with their own kind and degree of wisdom)


all of these photos are so imperfectly perfect that i found them worthy of my signature.

so there's nothing that i really want for Christmas this year, not because i have it all, i don't, but i'm trying to apply the Arabic proverb: "If what you want is not, then want what is" (does it make any sense at all in English? i'm trying to play on the verb to "be" to make it sound like the Arabic version... i guess you got the point) maybe i don't want anything this Christmas but there's so much that i NEED this Christmas... it's not "i" as in "me, myself and Riham" but a different kind of "i"... i'm speaking on behalf of a multitude of people who stand on different points along the "suffering spectrum"... i need peace in my country (Syria needs peace), i need a shelter for the homeless (displaced Syrians need a shelter), i need a normal childhood (Syrian children need a normal childhood), i need a place to call home (Syrian refugees need a place to call home)...

some people think that this still counts as self-centerdness when i keep saying Syria and Syrians... but aren't we the number 1 topic in news headline this Christmas? haven't we won the 1st place for so many categories recently? (worst humanitarian crisis in decades, largest death toll of children in such a short time, biggest displacement of civilians in so and so, worst educational and health conditions of a nation in the area.... )

so if by raising awareness about the Syrian crisis this Christmas i'm being self-centered then why not look at it in a different way and say that i'm being "cool" and following the latest "fashion" and staying up to date by speaking about the most "hot issue" globally... THE SYRIAN CRISIS... the "i"... 

this Christmas... "i" need it ALL... that's ALL "i" need for Christmas...